علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

42

الصراط المستقيم

عازما على الأمم بترك ما كانوا فيه من عبادة غير الله ، ثم سأل الله أن يجعل له أخاه هارون وزيرا ، ففعل ، فتوفي قبله ، فأوصى إلى ابن أخيه يوشع لأن أولاد هارون كانوا صغارا ثم استخلف يوشع كوكب بن لفتى ، وتوالوا ذلك بينهم إلى أن بعث الله تعالى عيسى عازما على الأمم بترك ما كانوا عليه ، واستخلف عيسى شمعون . وأسند ابن بابويه في كتاب التوحيد عن الباقر عليه السلام في تفسير الزيتونة أن المصباح نور العلم ، والمشكاة صدر النبي صلى الله عليه وآله والزجاجة صدر علي ( نور على نور ) إمام في أثر إمام من آل محمد صلى الله عليه وآله ، وذلك من لدن آدم لم تخل الأرض من واحد منهم إلى يوم القيامة . قال أبو طالب : أنت الأمين محمد * فيهم أغر مسودد لمسوددين أطاهر * كرموا وطاب المولد من لدن آدم لم يزل * فينا وصي مرشد ولقد عرفتك صادقا * والقول لا يتفند فهذه سنة الأنبياء في نصب الأوصياء ، وقد قال الله سبحانه : ( سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ) و ( 1 ) ( لا ) لنفي المستقبل ، فلا تبديل لذلك في جميع الأوقات المستقبلة ، وقد أمر الله نبيه بالاقتداء بهم في قوله تعالى : ( فبهداهم اقتده ( 2 ) ) وقد فعل ذلك في نصوصه على أئمة الاسلام ، وستسمع شيئا من ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى ، وهنا نصوص أخر عن الأنبياء ، نقلناها من كتاب الأوصياء ، وجدنا زيادات فيها فأردنا أن نعثر عليها .

--> ( 1 ) الإسراء : 77 . ( 2 ) الأنعام : 90 .